كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٥١
..........
و الفرق: أنّ ما يتعلّق بالمحلّ لا فرق فيه بين قليل النجاسة و كثيرها، و لا بين المغلّظة و غيرها، لأنّ العفو عن المحلّ لا عن الحالّ، و ما يتعلّق بالحالّ يحصل فيه الفرق بين القليل و الكثير، كالناقص عن الدرهم و الزائد عليه، و بين المغلّظة و غيرها، فاعلم ذلك.
و اعلم أنّ المصنّف جعل العفو المتعلّق في الحالّ عن دم غير الثلاثة و نجس العين و في القروح و الجروح غير الراقية و عمّا نقص عن الدرهم في غيرها، فظاهر كلامه العفو عن ثلاثة أشياء، لأنّه أطلق العفو عن دم غير الثلاثة و نجس العين، ثمّ عطف عليه القروح و الجروح، ثمّ عطف على ذلك ما نقص عن الدرهم، جعل دم غير الثلاثة قسما، و دم الثلاثة و نجس العين قسما، و دم القروح و الجروح قسما، و ما نقص عن الدرهم قسما آخر، فيلزم من كلامه أنّ الدماء النجسة أربعة أقسام:
[أقسام الدماء النجسة]
الأوّل: دم الثلاثة و نجس العين، و لم يعف عن شيء منه قليلا كان أو كثيرا.
الثاني: دم غير الثلاثة و نجس العين. و يلزم من كلامه العفو عن قليله و كثيرة، لأنّه أطلق العفو عنه و لم يقيّد بقليل و لا كثير.
الثالث: دم القروح و الجروح غير الراقية.
الرابع: الناقص عن الدرهم.
جعل دم غير الثلاثة و نجس العين و غير القروح و الجروح قسمين، و أطلق العفو عن أحدهما، و قيّد الآخر بالنقص عن الدرهم.