كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٤٤
..........
و قال الشيخ: يصلّي عاريا [١].
و قد عفى الشارع عن نجاسة ما لا تتمّ فيه الصلاة منفردا، كالتكّة و القلنسوة و الجورب و الخفّ و النعل، فإنّه تجوز الصلاة فيه و إن كان نجسا، لقول الصادق عليه السّلام و قد سئل: أ يصلّى في الخفّ الذي أصابه القذر؟ فقال: «إن كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه فلا بأس» [٢].
و هو يتناول الرخصة عن هذه الأصناف المذكورة و أشباهها، كالخاتم و السوار و الدملج و السير، لأنّها ممّا لا تتمّ الصلاة بها، فتدخل في عموم النصّ و إن تعدّدت هذه الأشياء.
و لا فرق بين المغلّظة، كالحيض و المني، و غير المغلّظة، كدم الفصد، بشروط ثلاثة:
الأوّل: أن يكون من الملابس، فما ليس منها لا تتعلّق به الرخصة، لانتفاء الحاجة، فلو كان معه دراهم نجسة أو قارورة فيها خمر أو نجاسة و إن صمّ رأسها أو سيف نجس أو سكّين نجسة، فإنّه لا تصحّ صلاته، لعدم النصّ، و عدم الحاجة، أمّا السيف و السكّين فتجوز الصلاة فيهما مع نجاستهما في الحرب خاصّة.
[١] النهاية: ٥٥، المبسوط ١: ٣٩ و ٩١، الخلاف ١: ٤٧٤، المسألة ٢١٨.
[٢] التهذيب ١: ٢٧٤- ٨٠٧، و ٢: ٣٥٧- ١٤٧٩، الوسائل ٣: ٤٥٦، الباب ٣١ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.