كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٣
و لا تعتبر الكرّية مع دوام النبع. (١)
و لو كان لا عن مادّة كثيرا، لم ينجس بالملاقاة مطلقا، و قليلا ينفعل السافل خاصّة. (٢)
و مثله ماء الحمّام مع جريانه. (٣)
[١] أقول: تقدّم [١] البحث في ذلك من أنّها لا تعتبر عنده و عند الشهيد، و تعتبر عند العلّامة.
قوله رحمه اللّه: (و لو كان لا عن مادّة كثيرا لم ينجس بالملاقاة مطلقا، و قليلا ينفعل السافل خاصّة).
[٢] أقول: الضمير في (و لو كان) عائد إلى الجاري، أي: و لو كان الجاري لا عن مادّة كالدوالي و الدواليب و كان كثيرا، لم ينفعل بالنجاسة عالية و سافلة، و إليه أشار بالإطلاق، و القليل ينفعل السافل دون العالي.
[ماء الحمّام في حياضه الصغار كالجاري حال إرسال المادّة عليه]
قوله رحمه اللّه: (و مثله ماء الحمّام مع جريانه).
[٣] أقول: ماء الحمّام في حياضه الصغار كالجاري حال إرسال المادّة عليه، و لا ينجس بالملاقاة، لأنّه بجريانه من المادّة يشبه الجاري.
و لقول الباقر عليه السّلام: «ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة» [٢].
و قول الصادق عليه السّلام: «هو بمنزلة الجاري» [٣].
و لحصول الحرج بالتحرّز منه، لكثرة الحاجة إليه.
[١] تقدّم في ص ٤٠.
[٢] الكافي ٣: ١٤- ٢، التهذيب ١: ٣٧٨- ١١٦٨، الوسائل ١: ١٤٩، الباب ٧ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٤.
[٣] التهذيب ١: ٣٧٨- ١١٧٠، الوسائل ١: ١٤٨، الباب ٧ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١.