كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٢٦
..........
رمادا، قال الشيخ: تطهر. و استدلّ بإجماع الفرقة.
و بما رواه الحسن بن محبوب، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام: عن الجصّ توقد عليه العذرة و عظام الموتى و يجصّص به المسجد و يسجد عليه، فكتب بخطّه: «إنّ الماء و النار قد طهّراه» [١].
قال: و في استدلال الشيخ إشكال:
أمّا الإجماع: فهو أعرف به، و نحن فلا نعلمه هنا.
و أمّا الرواية: فمن المعلوم أنّ الماء الذي يمازج الجصّ هو ما يجبّل به، و ذاك لا يطهر إجماعا، و النار لا تصيّره رمادا، و قد اشترط صيرورة النجاسة رمادا، و صيرورة العظام و العذرة رمادا بعد الحكم بنجاسة الجصّ غير مؤثّر بطهارته.
قال: و يمكن أن يستدلّ بإجماع الناس على عدم التوقّي من دواخن السراجين النجسة، و لو لم يكن طاهرا بالاستحالة، لتورّعوا منه.
قال: و من هذا الباب ما ذكره الشيخ في (الخلاف) قال: إذا طبخ حتى صار خزفا و آجرا، طهر، نظرا إلى كونه محترقا، فجرى مجرى الرماد عنده [٢]. انتهى كلام المحقّق.
و المعتمد: طهارة الدخان و الرماد دون الآجر و الخزف مع نجاسة
[١] التهذيب ٢: ٢٣٥- ٩٢٨، الوسائل ٣: ٥٢٧، الباب ٨١ من أبواب النجاسات، الحديث ١.
[٢] المعتبر ١: ٤٥١- ٤٥٢.