كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤١٨
و يسقط العصر و العدد في الكثير، و يكفي التقدير في غير المعصور. (١)
و برمة [١] الهرّاس المبني عليها و التنور و حوض الدبس و أشباه ذلك- ملئ ماء و أخرج بآنية طاهرة، و لا يردّها فيه إلّا بعد تطهيرها في كلّ مرّة.
و إذا بقي من الماء ما لا تخرجه الآنية، أخرجه بخرقة طاهرة، و لا يردّها في المنجّس إلّا بعد تطهيرها، كالآنية.
[اعتبار العصر و العدد مع الغسل بالقليل دون الغمس في الكثير]
قوله رحمه اللّه: (و يسقط العصر و العدد في الكثير، و يكفي التقدير في غير المعصور).
[١] أقول: إنّما يعتبر العصر و العدد مع الغسل بالقليل، أمّا مع الغمس في الكثير، فإن كانت النجاسة حكميّة لا عين لها، طهر المحلّ بمجرّد وصول الماء إلى جميع أجزائه، و إن كانت عينيّة، فبعد زوال العين من غير اعتبار عدد و لا عصر.
[كيفية تطهير ما لا يمكن عصره]
و ما لا يمكن عصره- كالجسد و الجسم الصلب، كالسيف و شبهه- إذا غسل بالقليل، اعتبر التقدير في العدد.
و أوجب العلّامة الدلك باليد [١].
و قيل: لا يعتبر [٢]، بل يكفي مجرّد الصبّ. و الدلك أحوط.
[١] البرمة: قدر من حجارة. لسان العرب ١: ٣٩٢ «قدر». و المراد: القدر التي يصنع فيها الهريسة.
[١] نهاية الإحكام ١: ٢٧٧- ٢٧٨.
[٢] القائل هو المحقّق في المعتبر ١: ٤٥٠.