كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤١٢
و من غيره مرّة مع زوال العين. (١)
و يعصره، لأنّ بقايا أجزاء ماء الغسل قد نجست بملاقاة النجاسة، فتجب إزالتها، و الباقي معفوّ عنه، للحرج.
[كيفية تطهير البسط و الحشايا و الجلود]
و البسط و الحشايا و الجلود التي يعسر عصرها إن تنجّس ظاهرها، ذلك باليد، قاله العلّامة [١]، و إلّا كفى الدقّ و التقليب عن العصر.
[كفاية صبّ الماء على المتنجّس ببول صبي لم يأكل الطعام]
و يكفي في بول الصبي الذي لم يأكل الطعام صبّ الماء عليه، لخفّة نجاسته. أمّا بول الصبية فلا بدّ فيه من الغسل، و لا يكفي الصبّ، بل لا بدّ من الغسل، اقتصارا على مورد الرخصة، لأنّ الحسين عليه السّلام بال في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقالت لبابة بنت الحارث: البس ثوبا آخر و أعطني إزارك حتّى أغسله، قال: «إنّما يغسل من بول الأنثى و ينضح من بول الذكر» [٢].
و للفرق بين بول الصبي و الصبية، لأنّ بول الصبي كالماء، و بول الصبية أصفر ثخين، و طبعها أحر، فبولها ألصق بالمحل.
[كفاية غسل المتنجّس بغير البول مرّة واحدة]
قوله رحمه اللّه: (و من غيره مرّة مع زوال العين).
[١] أقول: يعني غير البول يكفي غسله مرّة واحدة، للامتثال و زوال مقتضي التنجيس.
قال الشهيد: لقول النبي عليه السّلام في دم الحيض: «حتّيه ثمّ اغسليه» [٣].
[١] تحرير الأحكام ١: ٢٤، منتهى المطلب ١: ١٧٦، نهاية الأحكام ١: ٢٧٨.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٠٢- ٣٧٥، سنن ابن ماجة ١: ١٧٤- ٥٢٢، سنن البيهقي ٢:
٤١٤، المستدرك- للحاكم- ١: ١٦٦.
[٣] أورده المحقّق في المعتبر ١: ٤٣٥، و بتفاوت يسير في سنن أبي داود ١: ٩٩- ١٠٠- ٣٦٢، و سنن الترمذي ١: ٢٥٥- ١٣٨، و سنن البيهقي ١: ١٣.