كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤١
في أحد أوصافه لونا أو طعما أو ريحا، كالحرارة و البرودة، و لو تقديرا وسطا (١) منه،
ينجس.
و عموم قول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» [١].
فدلّ بمفهومه أنّ دون الكرّ ينجس بالملاقاة، و التخصيص بالواقف يحتاج إلى مخصّص.
فعلى مذهبه- رحمه اللّه- لا فرق بين الجاري و الواقف، لانفعال القليل منهما بالملاقاة.
قوله رحمه اللّه: (في أحد أوصافه لونا أو طعما أو ريحا، كالحرارة و البرودة، و لو تقديرا وسطا).
[١] أقول: الضمير في (أحد أوصافه) عائد إلى (تغيّره)، أي: لم ينجس بدون تغيّره في أحد أوصافه الثلاثة المذكورة التي هي مدار الطهورية و زوالها وجودا و عدما، لا مطلق الصفات، كالحرارة بالنجاسة و البرودة بها.
قوله: (و لو تقديرا) مبالغة، أي: و لو كان التغيّر تقديرا، كما لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات، كالبول، فإنّ التغيّر المحسوس لا يحصل هنا، فيرجع إلى التقدير، و يحكم بالنجاسة على تقدير التغيّر
[١] الكافي ٣: ٢- ١ و ٢، الفقهية ١: ٨- ١٢، التهذيب ١: ٣٩- ٤٠- ١٠٧ و ١٠٨، الاستبصار ١: ٦- ١ و ٢، الوسائل ١: ١٥٨، الباب ٩ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١، ٢.