كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٠٩
و إنّما يطهر بالعددي ما تنفصل الغسالة عنه، كالثوب، و كذا السمسم و الحنطة إذا انتقعا بالنجس، لا المائعات و القرطاس و الطين و الصابون، بل بالكثير كالعجين إذا رقّق و تخلّله. و الحنطة و اللحم و شبهه إذا طبخ بالماء النجس، كالخبز المعجون به إذا تخلّله الكثير، و يجوز أن يطعمه الدوابّ و إن ذبحت في الحال أو حلبت. (١)
و عن الصادق عليه السّلام: «اصبغيه بمشق» [١].
و لو بقيت الرائحة العسرة الإزالة، كرائحة الخمر فإنّها عسرة الإزالة، فإنّه يطهر، كما لو بقي اللون لمشقّة الإزالة.
[فيما يطهر بالماء غير الكثير و الكثير]
قوله رحمه اللّه: (و إنّما يطهر بالعددي ما تنفصل الغسالة عنه، كالثوب، و كذا السمسم و الحنطة إذا انتقعا بالنجس، لا المائعات و القرطاس و الطين و الصابون، بل بالكثير كالعجين إذا رقّق و تخلّله. و الحنطة و اللحم و شبهه إذا طبخ بالماء النجس، كالخبز المعجون به إذا تخلّله الكثير، و يجوز أن يطعمه الدوابّ و إن ذبحت في الحال أو حلبت).
[١] أقول: (إنّما يطهر بالعددي) أي: القليل ما يمكن انفصال الغسالة عنه، لأنّ القليل ينجس بملاقاة النجاسة، فإذا لم ينفصل الماء عن المحلّ لا يطهر المحلّ، لبقاء الغسالة النجسة فيه.
[١] التهذيب ١: ٢٥٧- ٧٤٦، الوسائل ٣: ٤٤٠، الباب ٢٥ من أبواب النجاسات، الحديث ٤.