كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٩٧
..........
أولى [١]. و هو نصّ منه على أنّها حكميّة.
و مال السيّد المرتضى إلى عدم التنجيس، و أوجب الغسل تعبّدا لا لنجاسته، و غسل المسّ عنده مستحب غير واجب [٢]، فأين إطباق علمائنا على النجاسة العينيّة؟
و لقد استوفينا البحث في هذه المسألة في باب غسل المسّ من هذا الشرح [٣].
الوجه الثاني من النظر: قوله: لا استبعاد في طهارة عينه بالغسل (كما لا استبعاد في طهارة) [١] عين الخمر النجسة بالانقلاب.
و وجه النظر: أنّهم عدّوا الأسباب المطهّرة للأعيان النجسة، و ذكروا منها انقلاب الخمر خلّا، و لم يذكروا الغسل من مطهّرات الأعيان النجسة، بل نصّوا على عدم التطهير به.
قال العلّامة في (نهايته): النجس إمّا نجس العين، و لا يطهر بالغسل، بل بالانقلاب إن كان خمرا أو بانقلاب صورته على إشكال [٤].
فقد نفي تطهير الأعيان النجسة بالغسل، فالجمع بين النجاسة العينيّة
[١] بدل ما بين القوسين في «ش ١، ٤): كطهارة.
[١] المعتبر ١: ٢٦٤.
[٢] حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ١: ٢٢٢، المسألة ١٩٣، و المحقّق في المعتبر ١: ٣٥١.
[٣] راجع ص ٣١٨ و ما بعدها.
[٤] نهاية الإحكام ١: ٢٧٧.