كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨٥
و يبيح كمبدله. (١)
و المصنّف اختار وجوب التأخير مع رجاء التمكّن من الماء، و العدم مع العدم، كما هو المختار في الابتداء.
[يستباح بالتيمّم كلّ ما يستباح بالطهارة المائية]
قوله رحمه اللّه: (و يبيح كمبدله).
[١] أقول: هذا هو المشهور بين الأصحاب، و لم أجد فيه مخالفا غير فخر الدين، فإنّه قال: لا يبيح [١] للجنب الدخول في المسجدين و لا الاستقرار في باقي المساجد، لقوله تعالى وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا [١] فجعل نهاية التحريم الغسل، فلو أباح التيمّم، لكانت النهاية أحد الأمرين، و جعل الأخصّ من النهاية نهاية محال، و لا يبيح مسّ كتابة القرآن، لعدم فرق الأمّة بينهما هنا [٢]. انتهى كلامه رحمه اللّه، و لم أجد له موافقا من أصحابنا على هذه الفتوى.
قال الشهيد في (الذكرى): يستباح بالتيمّم كلّ ما يستباح بالطهارة المائية من صلاة و طواف واجبين أو ندبين و دخول مسجد و لو كان الكعبة و قراءة عزيمة و غير ذلك من واجب و مستحب، قاله الشيخ في (المبسوط) و (الخلاف) بعبارة تشمل ذلك، و الفاضلان، لقوله تعالى:
وَ لٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ [٣].
[١] أي: لا يبيح التيمّم.
[١] النساء: ٤٣.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٦٦- ٦٧.
[٣] المائدة: ٦.