كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨١
..........
حجج ما لم يحدث أو يجد الماء» [١].
فإذا وجد الماء خارج الصلاة مع التمكّن من استعماله، بطل تيمّمه إجماعا.
و لو وجده بعد التلبّس بالصلاة و لو بتكبيرة الإحرام، لم يلتفت، سواء كانت الصلاة غير مغنية عن القضاء، كمتعمّد الجنابة و خائف الزحام إن قلنا بالإعادة، أو لم تكن، قاله العلّامة في (نهايته) [٢] لأنّه دخل في الصلاة دخولا مشروعا، فيتمّها محافظة على حرمتها، ثمّ يتوضّأ و يعيد.
فإن فقد الماء، لم يتيمّم للإعادة، بل ينتظر وجود الماء- قاله العلّامة [٣]- و إن خرج الوقت.
قال: و يحتمل الإعادة بالتيمّم كغيرها [٤].
و قال الشهيد في (دروسه): و لو وجده في صلاة غير مغنية عن القضاء عند من قال به، فالأقرب انقطاع الصلاة [٥]. و اختاره المصنّف.
و وجهه: أنّ وجوب الإعادة بعد الفراغ عند وجود الماء يقتضي وجوب الإعادة عند وجوده في الأثناء.
هذا بحث غير المغنية عن القضاء، أمّا المغنية عنه فوجوب إتمامها أولى، لأنّه بشروعه في الصلاة قد تلبّس بالمقصود، و هو البدل، و وجود
[١] أورده العلّامة الحلّي في نهاية الإحكام ١: ٢٠٩.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٢١٠.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٢١٠.
[٤] نهاية الإحكام ١: ٢١٠.
[٥] الدروس ١: ١٣٣.