كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧٧
..........
و قوله عليه السّلام: «أينما أدركتني الصلاة تيمّمت و صلّيت» [١].
و قال أكثر علمائنا [٢] بوجوب التأخير إلى آخر الوقت، لأنّها طهارة ضرورية بدل من الماء عند العجز، و لا يتحقّق العجز إلّا عند خوف الفوت.
و قال ابن الجنيد: إن كان التيمّم لعذر لا يمكن زواله في الوقت- كالمرض و الجرح- جاز حال السعة، و إن كان العذر يمكن زواله- كعوز الماء و فقد الآلة و الثمن- وجب التأخير إلى آخره [٣]. و اختاره العلّامة [٤].
و المصنّف قال: (و الأجود تقديمها) أي: الآيس. و هو المعتمد.
و إذا تيمّم في آخر الوقت لفريضة، ثمّ دخل وقت اخرى، جاز أن يصلّيها أوّل الوقت.
و تردّد نجم الدين في (المعتبر) [٥] و العلّامة في (التذكرة) [٦] من احتمال وجوب التأخير، لوجود المقتضي، و هو: احتمال وجود الماء.
[١] أورده المحقّق في المعتبر ١: ٣٨٢.
[٢] منهم الشيخ المفيد في المقنعة: ٦١، و السيّد المرتضى في الانتصار: ٣١، و المسائل الناصرية (ضمن الجوامع الفقهية): ٢٢٥، المسألة ٥١، و الشيخ الطوسي في النهاية: ٤٧، و المبسوط ١: ٣١، و الجمل و العقود (ضمن الرسائل العشر):
١٦٨، و الخلاف ١: ١٤٦ و ١٦٣، المسألتان ٩٤ و ١١٤.
[٣] حكاه عنه العلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء ٢: ٢٠١.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٠١.
[٥] المعتبر ١: ٣٨٣.
[٦] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٠١.