كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧٦
لأنّا نقول: الأغسال متساوية في التيمّم، و ليس أحدها أقوى من الآخر، لأنّ التيمّم لا يرفع الحدث، فالتيمّم عن أحد الأغسال يجزئ عن الغسل الآخر، لتساوي الأغسال، و لا يجزئ عن الوضوء، لبقاء الحدث، فلا بدّ من التيمّم عن الوضوء أيضا.
[كفاية التيمّم عن الجنابة عن التيمّم عن الوضوء]
و يكفي التيمّم عن الجنابة عن التيمّم عن الوضوء إذا لم يكن عليه غير غسل الجناية، لأنّ غسل الجنابة لا وضوء فيه، فكذا لا وضوء في التيمّم عنها إذا لم يجامعها غيرها من الأغسال، فإن جامعها، فلا بدّ من التيمّم عن الوضوء أيضا.
[هل يصحّ التيمّم بعد دخول الوقت في حال السعة قبل التضيّق؟]
قوله رحمه اللّه: (في آخر الوقت لراجي المبدل فيه، لا الآيس فيؤخّره بقدر ما يبقى منه قدر الشروط و الصلاة، و الأجود تقديمها).
(١) أقول: لا يجوز التيمّم قبل دخول الوقت إجماعا، و هل يصحّ بعد دخول الوقت في حال السعة قبل التضيّق؟
قال الصدوق: نعم [١]، لقوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا [٢].
[١] حكاه عنه المحقّق في المعتبر ١: ٣٨٢، و انظر: المقنع: ٣٩.
[٢] المائدة: ٦.