كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧
..........
لا يسلبه الإطلاق، صحّت الطهارة به قطعا، لاستهلاك المضاف، و بقاء الصفة المقتضية للتطهير، و هي الإطلاق.
و هل يجب التيمّم؟ قال الشيخ: ينبغي أن يجوز استعماله، و ليس واجبا، بل يكون فرضه التيمّم، لأنّه ليس معه من الماء ما يكفيه للطهارة [١].
قال العلّامة: و هذا القول عندي ضعيف، لاستلزامه التنافي بين الحكمين، فإنّ جواز الاستعمال يستلزم وجوب المزج، لأنّ الاستعمال إنّما يجوز بالمطلق، فإن كان هذا الاسم صادقا عليه بعد المزج، وجب المزج، لأنّ الطهارة بالمطلق واجبة مع الإمكان، و لا يتمّ إلّا بالمزج، و ما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب، و إن كذب الإطلاق عليه، لم يجز استعماله في الطهارة، و يكون خلاف الفرض، فقد ظهر التنافي بين الحكمين [٢]. انتهى كلامه رحمه اللّه.
و اعترض عليه ابنه فخر الدين، قال: و قيل: كلام الشيخ متضادّ، و ليس بجيّد، فإنّ وجوب الوضوء مشروط بوجود الماء و التمكّن منه، و مطلق بالنسبة إلى تحصيل الماء و استعماله، فلا يجب إيجاد الماء، لعدم وجوب شرط الواجب المشروط، و يجب الوضوء به مع حصوله [٣]. انتهى
[١] المبسوط ١: ٩- ١٠.
[٢] مختلف الشيعة ١: ٧٣، المسألة ٣٩.
[٣] إيضاح الفوائد ١: ١٨.