كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٧
و يجوز بجدار الغير و أرضه ما لم يظنّ المنع، و لو وجد كوز ماء في مفازة أو حبّا، تطهّر منه، إلّا أن يظنّ وضعه للشرب، أو قصوره عن شرب الواردين. و لو كان كثيرا، جاز، كالمستقى بالآلة المغصوبة، و عليه الأجرة. (١)
التيمّم بالثلج، و مذهبه في (القواعد) و (التحرير) [١] جواز التيمّم به عند تعذّر النداوة التي يسمّى بها غاسلا.
و اختاره الشهيد في (بيانه) [٢]، و المصنّف هنا.
قوله رحمه اللّه: (و يجوز بجدار الغير و أرضه ما لم يظنّ المنع، و لو وجد كوز ماء في مفازة أو حبّا، تطهّر منه، إلّا أن يظنّ وضعه للشرب، أو قصوره عن شرب الواردين. و لو كان كثيرا، جاز، كالمستقى بالآلة المغصوبة، و عليه الأجرة).
[جواز التيمّم بجدار الغير و أرضه]
[١] أقول: إنّما جاز التيمّم بجدار الغير و أرضه، لأنّ شاهد الحال عدم الكراهية، إذ لا ضرر عليه في ذلك. و لو غلب على ظنّه المنع، لم يجز.
و كذلك واجد الماء في الفلاة في كوز أو حبّ، فإنّ شاهد الحال وضعه لاستعمال الواردين، فلا يجوز له التيمّم مع وجود ذلك، لأنّه واجد للماء مع كونه كثيرا يفضل عن شرب الواردين. و لو كان قليلا لم يفضل عن شربهم، تيمّم. و لو غلب على ظنّه وضعه للشرب لا غير، لم يجز له الوضوء حينئذ و لو كان كثيرا.
[١] قواعد الأحكام ١: ٢٣، تحرير الأحكام ١: ٢٢.
[٢] البيان: ٨٥.