كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٥
..........
العرف عند تعذّر التراب و الحجر. و يتحرّى أكثرها غبارا فيضرب عليه.
و لو فقد ذلك كلّه و وجد الوحل، تيمّم به عند علمائنا، لأنّه لا يخرج بممازجة الماء عن حقيقة الأرض.
و لما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السّلام، قال: قلت: رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء و فيها طين ما يصنع؟ قال: «يتيمّم به فإنّه الصعيد» [١].
إذا عرفت هذا، ففي كيفيّة التيمّم بالوحل قولان:
قال الشيخ: يضع يديه على الوحل ثمّ يفركهما و يتيمّم به [٢].
و قال آخرون: يضعهما على الوحل و يصبر حتّى يجفّ و يتيمّم به.
و هو مروي عن ابن عباس [٣].
و لا شكّ أنّ مع إمكان ذلك قبل فوات الوقت فهو واجب، لحصول الغبار عند جفاف الوحل، و إن لم يمكن أو خاف فوات الوقت، عمل بقول الشيخ.
و لو لم يجد إلّا الثلج، قال المرتضى: يتيمّم بنداوته [٤].
و أوجب الشيخان الوضوء به مسحا كالدهن [٥].
قال المفيد رحمه اللّه: و من كان في أرض قد غطّاها الثلج و لا سبيل له إلى
[١] التهذيب ١: ١٩٠- ٥٤٧، الإستبصار ١: ١٥٦- ٥٤٠، الوسائل ٣: ٣٥٤، الباب ٩ من أبواب التيمّم، الحديث ٥.
[٢] النهاية: ٤٩، المبسوط ١: ٣٢.
[٣] المغني ١: ٢٨٤، الشرح الكبير ١: ٢٩٠، تفسير القرطبي ٥: ٢٣٨.
[٤] حكاه عنه المحقّق في المعتبر ١: ٣٧٧.
[٥] المقنعة: ٥٩، النهاية: ٤٧، المبسوط ١: ٣١.