كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤
و إن تغيّر بطول مكثه أو بمخالطة لازم، كقرارة و طحلب. (١)
فإنّه جوّز الوضوء و الغسل من الجنابة بماء الورد [١]، و السيّد المرتضى- رحمه اللّه- حيث جوّز إزالة الخبث بكلّ مائع [٢].
قال الشهيد في (الذكرى): و اختصاصه بإزالة الحدث و الخبث من بين المائعات إمّا تعبّدا، أي لا لعلّة معقولة، فيجب الاقتصار عليه، أو لاختصاصه بمزيد رقّة و طيب و سرعة اتّصال و انفصال، بخلاف غيره، فإنّه لا ينفكّ عن أضدادها حتى أنّ ماء الورد لا يخلو من لزوجة، و أجزاء منه تظهر عند طول مكثه ما دام كذلك [٣]. انتهى كلامه.
[أقسام ما يتغيّر به الماء]
قوله رحمه اللّه: (و إن تغيّر بطول مكثه أو بمخالطة لازم، كقرارة و طحلب).
[١] أقول: هذا مبالغة في أنّ الماء المطلق و إن تغيّر أحد أوصافه بطول مكثه- أي طول إقامته- من غير نزح و لا جريان، أو بمخالطة لازم- أي غير مفارق- كقرارة، و هو ما يجري عليه الماء، كحجارة النورة و الكحل و غيره، أو يطفو على وجهه، كالطحلب، و هو شيء أخضر يطفو على وجه الماء، فهو باق على حكمه ما لم يسلبه الإطلاق بإجماع العلماء، لأنّ بقاء الاسم موجب لبقاء الحكم، إلّا أنّ استعماله مكروه مع وجود غيره.
[١] الفقيه ١: ٦.
[٢] المسائل الناصرية (ضمن الجوامع الفقهية): ٢١٩، المسألة ٢٢، و حكاه عنه المحقّق في المعتبر ١: ٨٢.
[٣] الذكرى: ٧.