كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣١
..........
الحكميّة و قد يكون تعبّدا لا لنجاسة عينيّة و لا حكميّة، مع أنّه نصّ على كونها حكميّة بقوله: لأنّ هذه نجاسات حكميّات و ليست عينيّات، فمن ادّعى تسليم العينيّة ادّعى تسليم ما لم يسلّمه، بل نفاه صريحا بقوله:
و ليست عينيّات.
النظر الرابع: في قوله: و لو قال: أنا أوجب غسل ما لاقى بدنه، و لا أحكم بنجاسة ذلك الملاقي، قلنا: فحينئذ يجوز استصحابه في الصلاة، و الطهارة به لو كان ماء، ثمّ يلزم أن يكون الماء الذي يغسل به الميّت طاهرا مطهّرا، و حينئذ يلزمك أن تكون ملاقاته مؤثّرة في الثوب و غير مؤثّرة في الماء القليل، و هو باطل.
فلقائل أن يقول: أمّا أنّه يوجب غسل ما لاقى بدنه، فهو قد نصّ على ذلك، و أمّا أنّه لا يحكم بنجاسة ذلك الملاقي، فهو محتمل، لأصالة الطهارة، و عدم دلالة الروايات على غير الغسل، و يكون الغسل تعبّدا.
و إن قال بالنجاسة، فهو يقول: إنّها حكميّة لا تتعدّى إلى ملاقيها.
و إلزامه جواز استصحابه في الصلاة، فهو غير لازم، لأنّه إذا وجب غسله تعبّدا، فلا يجوز استصحابه في الصلاة قبل غسله و إن كان طاهرا، كما لا يجوز فعل الصلاة لمن وجب عليه الاستنجاء بالثالثة تعبّدا عند حصول النقاء بما دونها قبل فعل الاستنجاء بالثالثة بعد الحكم بطهارة المحلّ، لحصول النقاء قبلها.
و كذا لا يلزمه جواز الطهارة بالماء الملاقي لجسد الميّت و إن كان طاهرا، لأنّ الشيخ حكم في التهذيب بطهارة البئر بعد ملاقاة النجاسة ما