كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٧
..........
وجوه، و خالفت العينيّة من سبعة وجوه، و خالفت الحكميّة من وجهين.
فلمّا ثبتت نجاسة الميّت و كانت النجاسة منحصرة في العينيّة و الحكميّة، و لم يحصل النصّ القاطع بكونها عينيّة و لا حكميّة، (فالذي تقتضيه صحّة النظر) [١] إلحاقها بأكثرهما مشابهة و أقلّهما مخالفة، و هي الحكميّة.
(و تخصيص ابن إدريس بالخبط ترجيح من غير مرجّح، لحصول الخبط من الجميع، لأنّ) [٢] نجم الدين و العلّامة أفتيا في أوّل الباب بكونها حكميّة كما عرفت، ثمّ رجعا في آخر الباب إلى كونها عينيّة.
و لم يتعرّض الشهيد في (دروسه) و (بيانه) لذكر الحكميّة و لا العينيّة، لعدم وضوح الحكم في إحداهما.
النظر الثاني: في استدلاله على بطلان كلام ابن إدريس بقوله: لمّا أجمع الأصحاب على نجاسة اليد الملاقية للميّت، و أجمعوا على نجاسة المائع إذا وقعت فيه نجاسة، لزم من مجموع القولين نجاسة ذلك المائع.
فلقائل أن يقول: إنّما ينجس المائع بالإجماع مع ملاقاة النجاسة العينيّة و ابن إدريس لم يقل بأنّ نجاسة اليد الملاقية للميّت عينيّة، بل يقول: هي حكميّة، و النجاسة الحكميّة لا تتعدّى إلى ملاقيها، فدليلك غير مبطل
[١] بدل ما بين القوسين في «ش ٢، ٣»: وجب.
[٢] بدل ما بين القوسين في «ش ٢، ٣»: فلذلك أفتى ابن إدريس بأنّها حكميّة، و ليس له فتوى بغير ذلك، و.