كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٢
..........
الجنابة، و الآخر: العدم، كإزالة النجاسة [١].
و من قال بعدم وجوب النيّة في الطهارة المائية- كأبي حنيفة- فإنّه لا يوجب النيّة هنا بطريق أولى.
الثاني: في أقوال الشيعة:
و المشهور عندهم النجاسة، و لا أعرف قائلا منهم بالطهارة جزما، و إنّما اختلفوا في صفتها هل هي عينيّة أو حكميّة؟ و هل تتعدّى مع الحرارة و البرودة، و الرطوبة و اليبوسة، أو في حال البرودة دون الحرارة و حال الرطوبة دون اليوبسة؟
و قد تقدّم في تضاعيف هذا الشرح أكثر أقوالهم، و تقدّم في المسألة التي قبل هذا التنبيه ذكر بعض اختلافهم في التعدّي حال الحرارة و البرودة و اليبوسة و الرطوبة، فلا نعيده هنا. و لكن نذكر مزيد بحث يكشف عن حقيقة حالهم و عدم وقوفهم على شيء من أقوالهم.
قال نجم الدين- رحمه اللّه- في أوّل باب غسل الأموات من كتاب (المعتبر): (الثاني: الغسل: الواجب) [١] أمامه إزالة النجاسة عن بدنه، لأنّ المراد تطهيره، و إذا وجب إزالة الحكميّة عنه، فوجوب إزالة العينيّة أولى، و لئلّا ينجس ماء الغسل بملاقاتها [٢]. و هذا الكلام بعينه قاله العلّامة في
[١] بدل ما بين القوسين في المصدر هكذا: مسألة: و الواجب.
[١] الحاوي الكبير ٣: ١٧.
[٢] المعتبر ١: ٢٦٤.