كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١٢
[استحباب تعزية أهل الميّت]
و سنّت التعزية و لو بعده، و تكفي الرؤية. (١)
قوله رحمه اللّه: (و سنّت التعزية و لو بعده، و تكفي الرؤية).
[١] أقول: يستحبّ تعزية أهل الميّت إجماعا، لقوله عليه السّلام: «من عزّى مصابا فله مثل أجره» [١].
و قال عليه السّلام: «التعزية تورث الجنّة» [٢].
و المراد منها تسلية أهل المصيبة و قضاء حقوقهم و التقرّب إليهم و إطفاء نار الحزن عنهم و تسليتهم بمن سبق من الأنبياء و الأئمّة عليهم السّلام، و يذكّرهم الثواب على الصبر و للحاق بالميّت.
و يجوز قبل الدفن و بعده.
و يجوز تعزية الكفّار، فيقول: أخلف اللّه عليك، و في تعزية المسلم بالكافر يقول: أعظم اللّه أجرك و أخلف عليك.
و ليس في التعزية شيء موظّف، و يكفي أن يراه صاحب المصيبة.
قال الصادق عليه السّلام: «كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة» [٣].
و قال الشيخ: يكره الجلوس للتعزية يومين أو ثلاثة إجماعا [٤].
[١] سنن الترمذي ٣: ٣٨٥- ١٠٧٣، سنن ابن ماجة ١: ٥١١- ١٦٠٢.
[٢] الفقيه ١: ١١٠- ٥٠٧، ثواب الأعمال: ٢٣٥ (باب ثواب التعزية) الحديث ١، الوسائل ٣: ٢١٤ و ٢١٥، الباب ٤٦ من أبواب الدفن، الحديث ٦ و ٨.
[٣] الفقيه ١: ١١٠- ٥٠٥، الوسائل ٣: ٢١٦- ٢١٧، الباب ٤٨ من أبواب الدفن، الحديث ٤.
[٤] المبسوط ١: ١٨٩.