كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٠٤
و تسويته مربّعا، و تلقينه بعد انصرافهم مستقبلا بأرفع صوته. (١)
و تسويته مربّعا، و تلقينه بعد انصرافهم مستقبلا بأرفع صوته).
[وجوب دفن الميّت المسلم موجّها إلى القبلة]
[١] أقول: دفن الميّت المسلم واجب على الكفاية عند جميع علماء الإسلام، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر به و فعله مع كلّ ميّت.
و الواجب هو دفنه في حفيرة [١] تحرسه عن السباع و تكتم رائحته عن الناس، موجّها إلى القبلة على جانبه الأيمن.
و أوجب الشافعي الاستقبال دون الإضجاع على الجانب الأيمن، بل هو مستحبّ عنده [١].
و المعتمد: ما قلناه، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الصحابة فعلوه، فيجب اتّباعهم.
و باقي أفعال الدفن كلّها مستحبّة ذكر المصنّف بعضها:
[استحباب اللحد]
الأوّل: استحباب اللحد، و معناه: إذا وصل الحافر أرض القبر، حفر في حائطه ممّا يلي القبلة مكانا يوضع فيه الميّت، و هو أفضل من الشقّ- و معناه: أن يحفر في قعر القبر شبه النهر يضع الميّت فيه و يسقف عليه بشيء- و به قال أصحابنا و الشافعي [٢]، لقوله عليه السّلام: «اللحد لنا و الشقّ لغيرنا» [٣].
[١] في «ش ١، ٢»: حفرة.
[١] فتح العزيز ٥: ٢١٥ و ٢١٨، الحاوي ٣: ٢٤، المجموع ٥: ٢٥٨.
[٢] فتح العزيز ٥: ٢٠٢، المجموع ٥: ٢٥١.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٢١٣- ٣٢٠٨، سنن ابن ماجة ١: ٤٩٦- ١٥٥٤ و ١٥٥٥، سنن الترمذي ٣: ٣٦٣- ١٠٤٥، سنن النسائي ٤: ٨٠، سنن البيهقي ٣: ٤٠٨، مسند أحمد ٥: ٤٧٧- ١٨٦٧٧، المعجم الكبير- للطبراني- ٢: ٣١٧- ٢٣١٩.