كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨٣
..........
شبر إلى شبر و نصف، و تسمّى الخامسة، يلفّ فخذيه بها لفّا شديدا بعد أن يحشو الدبر قطنا و على المذاكير، ثمّ يخرج طرفها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن، ثمّ يغمزها في الموضع الذي شدّها فيه. هكذا قاله صاحب (المعتبر) [١] و صاحب (التذكرة) [٢] و قاله الكليني في (الكافي) و فيه بيان لفّها على الفخذين و بيان شدّ طرفيها على الحقوين.
قال: «و خذ خرقة طويلة عرضها شبر، فشدّها على حقويه و ضمّ فخذيه ضمّا شديدا، و لفّها في فخذيه، ثمّ أخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن، و أعرزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة، و تكون الخرقة طويلة، تلفّ فخذيه من حقويه إلى منكبيه لفّا شديدا» [٣]. انتهى كلامه.
و منه يعلم كيفيّة لفّ الفخذين و جعل الطرفين على الحقوين.
أمّا عبارة (الشرائع) و (البيان) [٤] و غيرهما- و هي قولهم: و يشدّ طرفاها على حقويه، و يلفّ بما استرسل منها فخذاه- فالمفهوم منها: شدّ الطرفين ابتداء على الحقوين، و ليس المراد، بل المراد ما ذكره الكليني و صاحب (المعتبر) و (التذكرة).
[استحباب العمامة]
و تستحبّ العمامة، قال الصادق عليه السّلام: «و إذا عمّمته فلا تعمّمه عمّة
[١] المعتبر ١: ٢٨٢.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ١٠، المسألة ١٦٠.
[٣] الكافي ٣: ١٤٢ ذيل الحديث ٥.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٣٢، البيان: ٧٢.