كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٧٢
..........
و المراد بالصلاة هنا بعد الموت. و الغسل قبل الموت كهيئة الغسل بعده.
و لو مات أو قتل بغير سبب ما اغتسل له، بطل غسله، و وجب تغسيله.
و لو عفي عن السبب الذي اغتسل له ثمّ تجدّد مثله فقتل به، وجب تغسيله، لبطلان الغسل الأوّل، للعفو عن سببه.
و لو اغتسل للقصاص عن اثنين، ثمّ عفا أحد الوليّين بعد الغسل، و اقتصّ الآخر، فإنّ الغسل الأوّل لا يبطل بعفو أحد الوليّين، و كذا لا يبطل بالحدث و إن كان أكبر، و لا تسقط الجنابة المتقدّمة على الغسل و لا المتأخّرة عنه بطريق أولى [١].
ه: يسقط عن الشهيد إذا مات في المعركة، لا يغسّل و لا يكفّن بل يصلّى عليه، عند جميع العلماء، لقوله عليه السّلام: «زمّلوهم بثيابهم فإنّهم يحشرون يوم القيامة و أوداجهم تشخب دما، اللون لون الدم و الريح ريح المسك» [١] [٢].
و لو نقل من المعركة و به رمق أو انقضت الحرب و به رمق، غسّل و كفّن و صلّي عليه، لقول الصادق عليه السّلام: «الذي يقتل في سبيل اللّه يدفن
[١] في «ش ٢، ٤» زيادة: و إن سقط بالموت.
[٢] في «ش ١» زيادة: و قوله عليه السّلام: «زمّلوهم بدمائهم فإنّه ليس كلم يكلم في سبيل اللّه إلّا يأتي يوم القيامة بدمائه» و انظر: سنن النسائي ٤: ٧٨.
[١] أورده العلّامة في تذكرة الفقهاء ١: ٣٧١، المسألة ١٣٩.