كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٧
كتاب الطهارة
[تعريف الطهارة]
و أبوابه ثلاثة: (١)
قوله رحمه اللّه: (كتاب الطهارة، و أبوابه ثلاثة).
[١] أقول: الكتاب لغة: الجمع [١]، لأنّه مشتقّ من الكتب، و هو الجمع، يقال: كتبت القربة: إذا جمعتها بالخرز.
و هو إمّا مصدر سمّي المفعول به، و تقديره: هذا مكتوب في الطهارة، كقوله تعالى هٰذٰا خَلْقُ اللّٰهِ [٢] أي: هذا مخلوق اللّه، أو بمعنى ما يفعل به، كالنظام لما ينظم به، فيكون تقديره: هذا الشيء الذي تجمع به الطهارة.
و عرفا: كلام جامع بين مسائل متّحدة جنسا، مختلفة نوعا.
و ربما يشكل في كون مسائل الطهارة كذلك.
و أجيب باختلاف نوعها، لاختلاف صورها و متعلّقاتها، و بذكر توابعها.
و أمّا الطهارة: فهي مصدر «طهر» بضمّ العين و فتحها، و هو أفصح.
و معناها لغة: النظافة و النزاهة [٣]. و نقلت في الشرع إلى المبيح للصلاة خاصّة من الوضوء أو الغسل أو التيمّم.
و منهم من يطلقها عليه و على رفع الحدث. و الأكثر على الأوّل.
[١] الصحاح ١: ٢٠٨، لسان العرب ١٢: ٢٤ «كتب».
[٢] لقمان: ١١.
[٣] انظر: القاموس المحيط ٢: ١١٣، و لسان العرب ٨: ٢١١ «طهر».