كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٦٩
..........
و أمّا وجوب التيمّم عند فقد المماثل: فلم أقف فيه لأصحابنا على فتوى صريحة غير فتوى الشهيد في (دروسه).
قال: و لو خيف تناثر لحم المحترق و المجدور، يمّم ثلاثا كلّ بضربتين، و كذا لو فقد الماء أو فقد الغاسل و وجد الميمّم [١].
و فتاوى الأصحاب مع فقد الغاسل المماثل: يدفن بغير غسل و لا تيمّم.
قال الشهيد في (الذكرى): يظهر من قول الفاضل: القول بالتيمّم عند فقد الغاسل المماثل و المحرم، كما سلف في رواية، و هي متروكة، و ظاهر المذهب: عدمه إلّا مع خوف الغاسل على نفسه أو على الميّت كما يأتي إن شاء اللّه تعالى [٢]. انتهى كلامه. و هو مخالف لفتوى (الدروس).
قال صاحب (المعتبر): إذا ماتت امرأة بين رجال أجانب و لا نساء، قال أبو حنيفة: ييمّمها الرجال، لأنّ الغسل تعذّر، فصار كعدم الماء.
و لأصحابنا فيه روايات:
إحداها: «يصبّون عليها الماء صبّا من وراء الثياب» روى ذلك أبو سعيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣]، و عمرو بن شمر عن أبي جعفر عليه السّلام [٤].
[١] الدروس ١: ١٠٥.
[٢] الذكرى: ٤٠.
[٣] التهذيب ١: ٣٤٢- ١٠٠١، الإستبصار ١: ٢٠٤- ٧٢١، الوسائل ٢: ٥٢٥- ٥٢٦، الباب ٢٢ من أبواب غسل الميّت، الحديث ١٠، و فيه عن أبي بصير، و في هامش الأصل منه: و في نسخة: أبو سعيد.
[٤] التهذيب ١: ٤٤٢- ١٤٢٧، الوسائل ٢: ٥٢٤، الباب ٢٢ من أبواب غسل الميّت، الحديث ٥.