كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٦١
..........
العورة، لم يجب الستر، مع كونه أحوط، ليحصل الأمن من زلل الطبع و الغفلة، و حينئذ فهو مخيّر بين أن يغسله بقميصه مع خلوّه من النجاسة العينيّة، لروايتي الصادق [١] و الكاظم [٢] عليهما السّلام، الدالّتين على ذلك، فيدخل يده من تحت القميص و يصبّ الماء من فوقه، و بين أن يفتق جيب القميص و يجذبه منحدرا إلى سرّته و يجمعه على عورته و يجرّد ساقيه، فيصير كالعاري، عدا العورة، لرواية يونس [٣]، الدالّة على ذلك.
و الأولى نزع القميص و ستر عورته بغيره.
قال العلّامة في (التذكرة): يستحبّ تجريد الميّت من قميصه بأن يفتق جيبه و ينزع من تحته، لئلّا تكون فيه نجاسة تلطخ أعالي بدنه، فإنّ هذه الحال مظنّة النجاسة، لأنّ المريض شأنه ذلك خصوصا عند الموت.
و تستر عورته بمئزر، لأنّ تجريده أمكن لتغسيله و أبلغ في تطهيره.
و لأنّ الحيّ إذا اغتسل تجرّد، فالميّت أولى.
و لأنّه إذا غسّل في ثوبه، ينجس الثوب بما يخرج، و قد لا يطهر بصبّ الماء عليه، فينجس الميّت به [٤].
تنبيه آخر: اعلم أنّ قول العلّامة: و لأنّه إذا غسّل في ثوبه ينجس
[١] التهذيب ١: ٤٤٦- ١٤٤٣، الوسائل ٢: ٤٨٣، الباب ٢ من أبواب غسل الميّت، الحديث ٦.
[٢] التهذيب ١: ٤٤٦- ١٤٤٤، الإستبصار ١: ٢٠٨- ٧٣١، الوسائل ٢: ٤٨٣، الباب ٢ من أبواب غسل الميّت، الحديث ٧.
[٣] الكافي ٣: ١٤١- ٥، التهذيب ١: ٣٠١- ٨٧٧، الوسائل ٢: ٤٨٠، الباب ٢ من أبواب غسل الميّت، الحديث ٣.
[٤] تذكرة الفقهاء ١: ٣٤٦- ٣٤٧، المسألة ١١٩.