كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٥٦
..........
و لا يكون السدر و الكافور كثيرا بحيث يخرج الماء عن الإطلاق، فلا يصحّ حينئذ، لصيرورته مضافا غير مطهّر.
[فيما لو تعذّر السدر و الكافور فهل تسقط الغسلة؟]
و لو تعذّر السدر و الكافور، سقط، و لا تسقط الغسلة، بل تجب بدلا من السدر و من الكافور.
و قيل: تسقط الغسلة [١]. و اختاره أبو القاسم في (المعتبر) و (المختصر) [٢].
قال: و لو تعذّر السدر و الكافور، كفت المرّة بالقراح، للأصل، و لأنّ المراد بالسدر الاستعانة به على إزالة الدرن، و بالكافور تطيّب الميّت و حفظه بخاصية الكافور من إسراع التغيير و تعرّض الهوامّ، و مع عدمها فلا فائدة في تكرار الماء مع حصول النقاء [٣]. انتهى كلامه.
و المعتمد: الأوّل.
[فيما لو لم يجد من الماء غير قدر غسلة واحدة]
و لو لم يجد من الماء غير قدر غسلة واحدة، تعيّنت للسدر، و ييمّم للكافور و القراح، و هذا مراده بقوله: (و مع غسلة فالسدر و تيمّمان).
[وجوب غسل الميّت بعد إزالة النجاسة عن بدنه]
قوله: (بعد زوال الخبث) لأنّ الواجب أن يبدأ بإزالة النجاسة عن بدنه إجماعا.
قال أبو القاسم في (معتبرة) و العلّامة في (نهايته) و (تذكرته): لأنّ المراد تطهيره، و إذا وجب إزالة الحكمية عنه فوجوب العينيّة أولى،
[١] القائل هو الشهيد في الذكرى: ٤٥.
[٢] المعتبر ١: ٢٦٦، المختصر النافع: ٥٥.
[٣] المعتبر ١: ٢٦٦.