كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٥١
..........
يكون ابتداء النفاس و آخره لكلّ واحد منهما على انفراده. هذا هو المعوّل [١] عليه عند أصحابنا، لانفصال كلّ من الولادتين عن الأخرى، و كلّ واحدة منهما سبب في إثبات حكم النفاس، لأنّه الدم المتعقّب للولادة، و هو صادق على ولادة كلّ واحد من التوأمين.
و يحتمل أن يكون النفاس هو الدم الذي تراه بعد الثاني دون الذي تراه بعد الأوّل، لأنّ الخارج بعد الأوّل و قبل الثاني دم خرج قبل انفصال الحمل، فأشبه ما إذا خرج قبل الولادة، و الخارج قبل الولادة ليس بنفاس فكذا الخارج عقيب الأوّل و قبل الثاني، لأنّها قبله حامل يجوز الرجوع فيها، و تطلّق بغير استبراء.
و هذا الاحتمال أحد أقوال الشافعية [١].
و قال أبو القاسم في (المعتبر): و لو ولدت توأمين، فما بعد الثاني تستوفى العدّة منه، لأنّه دم تعقّب ولادة، و فيما رأته بعد ولادة الأوّل تردّد، منشؤه أنّها حامل، و لا حيض و لا نفاس مع حمل.
و الأشبه أنّه نفاس أيضا، لحصول مسمّى النفاس، و هو تنفّس الرحم به بعد الولادة، فيكون لها نفاسان، فإن استمرّ الثاني، قعدت عشرة و لو كان بين الولادتين عشرة أو أكثر [٢]. انتهى كلامه رحمه اللّه.
[١] في «ش ١»: المعمول.
[١] المهذّب- للشيرازي- ١: ٥٢، المجموع ٢: ٥٤٣، حلية العلماء ١: ٢٩٩، المغني ١: ٣٩٦، الشرح الكبير ١: ٤٠٨- ٤٠٩.
[٢] المعتبر ١: ٢٥٧.