كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٣٢
..........
في أوّله و النزع في آخره، فيجب الثلاث، أمّا الحيض فأقلّه ثلاثة أيّام، فلا يمكن اختلاف الكفّارة بالنسبة إلى الأوّل و الأوسط و الآخر بوطء واحد، فلا يمكن وجوب الثلاث بوطء واحد في الحيض و إن أمكن وجوب كفّارتين بوطء واحد، بأن يبتدئ في آخر الأوّل و ينزع في أوّل الأوسط، أو يبتدئ في آخر الأوسط و ينزع في أوّل الآخر.
و يتصوّر تكرّر الكفّارة بوطء واحد مع سبق التكفير و إن اتّحد الزمان، كما لو كفّر بعد الإيلاج قبل النزع ثم تراخى بعد التكفير عن النزع، فإنّه تجب كفّارة أخرى، و تتعدّد الكفّارة بتعدّد التكفير و اللبث بعده، لأنّ الكفّارة تسقط ما ثبت لا ما تجدّد.
[لا فرق في وجوب التكفير أو استحبابه بين الزوجة الحرّة و الأمة]
الثالثة: لا فرق في وجوب التكفير أو استحبابه بين الزوجة الحرّة و الأمة، و لا بين العقد الدائم و المنقطع، أمّا ملك اليمين فعليه ثلاثة أمداد من طعام.
(و جزم الشهيد في (الذكرى) بعدم الفرق بين الزوجة و الأجنبية، قال: و لا فرق بين الزوجة و الأجنبية، للعموم و الإطلاق) [١].
و ظاهر العلّامة في (النهاية) ثبوت الحكم بوطء الأجنبية للشبهة أو للزنا [٢]، و هو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى.
و يحتمل التخصيص بمورد النصّ، لاحتمال كون الكفّارة مسقطة للذنب، فلا تتعدّى إلى الأعلى، لعدم إسقاط الذنب بالتكفير عن
[١] ذكري الشيعة: ٣٥. و ما بين القوسين من «ش ١».
[٢] نهاية الإحكام ١: ١٢٢.