كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٩
و تميّزت المبتدأة و المتحيّرة. (١)
و مثل ذلك رواية يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [١].
فإن نقص عن ثلاثة، قضت ما تركته من صلاة و صيام، و إن عبر العشرة، تحيّضت بالعادة، و ما عداه استحاضة.
[هل المبتدأة و المتحيّرة تتركان العبادة برؤية الدم؟]
قوله رحمه اللّه: (و تميّزت المبتدأة و المتحيّرة).
[١] أقول: هنا مسألتان:
الأولى: أنّ المبتدأة- و هي التي تبتدئ رؤية الدم- و المضطربة- و هي التي لا تستقرّ لها عادة عددا و لا وقتا،
و تسمّى المتحيّرة، لأنّها لا تعرف زمان حيضها من طهرها، فهي متحيّرة، و تسمّى المختلطة أيضا، لاختلاط حيضها باستحاضتها. و قال العلّامة في (المختلف): إنّها ذات عادة، و اضطربت عادتها عددا و وقتا و نسيتها [٢]. و معنى عباراتهم في تعريفاتهم واحد- قيل: إنّهما تتركان العبادة برؤية الدم، كالمعتادة- و اختاره العلّامة في (نهايته) و (مختلفه) [٣]- فإن انقطع قبل الثلاثة، قضت ما تركته من صلاة و صيام [٤].
و قيل: تحتاط للعبادة ثلاثة أيّام [٥]. و هو أشهر.
[١] الكافي ٣: ٧٦- ٧٧- ٥، التهذيب ١: ١٥٧- ١٥٨- ٤٥٢، الوسائل ٢: ٢٧٩، الباب ٤ من أبواب الحيض، الحديث ٣.
[٢] مختلف الشيعة ١: ٢٠٣، المسألة ١٤٦.
[٣] نهاية الإحكام ١: ١٢٠، مختلف الشيعة ١: ١٩٨، المسألة ١٤٣، و انظر أيضا ص ٢٠٥، المسألة ١٤٦.
[٤] القائل هو الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ٤٢ و ٤٣، و حكاه عنه المحقّق في المعتبر ١: ٢١٣.
[٥] القائل هو السيد المرتضى في المصباح كما في المعتبر ١: ٢١٣.