كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٨
و يثبت حكمه للمعتادة بظهوره وقتها، فإن نقص، قضت، و إن عبر، تحيّضت بها. (١)
فهذه إذا استحيضت في شهر، فإن عرفت النوبة على وجه يمكن ضبطه، فهو كالمتّفق [١]، و إلّا أخذت بالأقلّ دائما، لأنّه المتيقّن.
و هو معنى قوله: (و لا متّسقة تأخذ بالأقلّ دائما).
فإن تيقّنت تجاوز الأقلّ، أخذت بما قاربه و هو الأربعة، لأنّه المتيقّن، ثم بالأقلّ دائما، و تغتسل آخر كلّ نوبة، لاحتمال انقطاع الدم عندها، و تقضي صوم النوبة القصوى في فرضنا هذا.
و لا تتحيّض بالنوبة القصوى مع الشك، سواء كانت متّسقة أو غير متّسقة، لأنّ فرضها الأخذ بالأقلّ، لأنّه المتيقّن، و القصوى مشكوك فيها، فلا تتحيّض إلّا مع العلم بنوبة كلّ شهر.
[ذات العادة تترك الصلاة و الصوم برؤية الدم]
قوله رحمه اللّه: (و يثبت حكمه للمعتادة بظهوره فيها، فإن نقص، قضت، و إن عبر، تحيّضت بها).
[١] أقول: ذات العادة تترك الصلاة و الصوم برؤية الدم في عادتها بإجماع العلماء، لأنّ المعتاد كالمتيقّن.
و لما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها، قال: «لا تصلّي حتى تنقضي أيّامها» [١].
[١] في «ش ١»: كالمتّسق.
[١] الكافي ٣: ٧٨- ١، التهذيب ١: ٣٩٦- ١٢٣٠، الوسائل ٢: ٢٧٨- ٢٧٩، الباب ٤ من أبواب الحيض، الحديث ١.