كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٧
..........
الأربعة، فالثاني نوبة الخمسة، فإن كان نوبة الخمسة، فالثاني نوبة الثلاثة، فالثاني متردّد بين الخمسة و الثلاثة، فتعمل على الأقلّ، و هو الأقلّ، لأنّه المتيقّن.
فإذا جاء الشهر الثالث، عملت على الثلاثة أيضا، لأنّ الشهر الأوّل إن كان نوبة الأربعة، فالثاني نوبة الخمسة، و الثالث نوبة الثلاثة، و إن كان الأوّل نوبة الخمسة، فالثاني نوبة الثلاثة و الثالث نوبة الأربعة، فهو متردّد بين الثلاثة و الأربعة، و حكمها الأخذ بالأقلّ، و هو الثلاثة، لأنّها متيقّنة.
فإذا جاء الشهر الرابع، أخذت بالأربعة، لأنّ الأوّل إن كان نوبة الأربعة، فالثاني نوبة الخمسة، و الثالث نوبة الثلاثة، و الرابع نوبة الأربعة، و إن كان الأوّل نوبة الخمسة، فالثاني نوبة الثلاثة، و الثالث نوبة الأربعة، و الرابع نوبة الخمسة، فهو متردّد بين الأربعة و الخمسة، فتعمل على الأربعة، لأنّها الأقلّ، و هي متيقّنة، ثم تردّ إلى الثلاثة في شهرين و في الثالث أربعة و هكذا حتى تذكر، و هو معنى قوله: (و تعود [١] إلى الأولى بعد نوبتين) لأنّ مراده بالأولى نوبة الأربعة التي أخذت بها أوّلا، فهي تردّ [٢] إليها بعد نوبتين ثلاثة ثلاثة.
هذا حكم المتّسقة، و هي المترتّبة، و أمّا غير المتّسقة- و هي غير المترتّبة- كالتي ترى في الأوّل ثلاثة و في الثاني خمسة و في الثالث أربعة،
[١] في النسخ الخطّية: و تردّ. و ما أثبتناه من «الموجز» و هي نسخة بدل في هامش «ش ١».
[٢] في هامش «ش ١»: نسخة بدل تعود.