كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٦
و تقضي صوم القصوى. (١)
[١] أقول: العادة قسمان: متّفقة، أي: متّحدة، و هي التي ترى أيّاما متساوية في شهرين، كخمسة من كلّ شهر، فإن [١] تجاوز العشرة بعد ذلك، ردّت إلى الخمسة.
و قد تكون مختلفة، أي: متعدّدة إمّا مترتّبة و هي المتّسقة، أو غير مترتّبة.
فالمترتّبة: كما لو رأت في الشهر الأوّل ثلاثة و في الثاني أربعة و في الثالث خمسة ثم عادت إلى ثلاثة ثم أربعة ثم خمسة لازمة ترتيبها الأوّل، فيستقرّ لها ثلاث عادات، فإذا استمرّ لها في شهر، تحيّضت بنوبته ثم بتاليه على العادة.
فإن جهلت نوبته، أخذت بالأقلّ دائما، لأنّه المتيقّن، ثم تعمل ما تعمله المستحاضة، و تغتسل للانقطاع آخر كلّ نوبة، لاحتمال الانقطاع عندها، ثم تعمل ما تعمله المستحاضة باقي الشهر.
و إن تيقّنت تجاوز الأقلّ، بأن قالت: أعلم أنّه ليس نوبة الأقلّ- و هي الثلاثة- لكن لا أدري هل هو نوبة الأربعة أو نوبة الخمسة، أخذت بأقربها إلى الثلاثة، و هي نوبة الأربعة، لأنّ حكمها الأخذ بالأقلّ، لأنّه المتيقّن، و الأربعة متيقّنة، سواء كان نوبة الأربعة أو نوبة الخمسة، فالأربعة حيض بيقين، و الشكّ إنّما هو في الخامس.
فإذا جاء الشهر الثاني، تحيّضت بثلاثة، لأنّ الأوّل إن كان نوبة
[١] في «ش ٢، ٣، ٤»: فإذا.