كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩٨
و في الأغلب أسود غليظ، بحرارة و دفع. (١)
و لا بدّ من بلوغها تسعا، لم تصل إلى ستّين قرشيّة و نبطيّة، و خمسين غيرهما و لو حاملا. (٢)
بالأقراء، و تحتسب دم النفاس حيضة و إن كان لحظة، لأنّ دم النفاس هو دم الحيض، و إنّما احتبس مدّة الحمل، لانصرافه إلى تغذية الولد، فلهذا شارك الحيض في المطلقة الحامل من الزنا.
[وصف دم الحيض]
قوله رحمه اللّه: (و في الأغلب أسود غليظ، بحرارة و دفع).
[١] أقول: إنّما قيّده بالأغلب، لأنّه قد يكون حيضا و هو على غير هذه الصفة.
قال العلّامة في (نهايته): ألوان الدم ستّة: السواد الخالص، و هو حيض إجماعا، و البياض، و ليس بحيض إجماعا، و الحمرة و الخضرة و الصفرة و الكدرة، و هي حيض إن صادفت أيّامه، كما أنّ السواد دم استحاضة إن صادف أيّامها [١].
[لا حيض مع صغر السنّ و بيان حدّ الصغر]
قوله رحمه اللّه: (و لا بدّ من بلوغها تسعا لم تبلغ إلى ستّين قرشيّة و نبطيّة، و خمسين غيرهما و لو حاملا).
[٢] أقول: لا حيض مع الصغر إجماعا، لقوله تعالى وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ [٢].
و حدّ الصغر ما نقص عن تسع سنين، فإذا أكملت تسعا، أمكن
[١] نهاية الإحكام ١: ١١٦.
[٢] الطلاق: ٤.