كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩٧
فصل: و الحيض:
و هو: دم له تعلّق بالعدّة. (١) و قد يشركه النفاس في مطلّقة حملت من زنا. (٢)
[تعريف الحيض]
قوله رحمه اللّه: (فصل: و الحيض، و هو: دم له تعلّق بالعدّة).
[١] أقول: هذا تعريف الشيخ في (المبسوط) قال: هو الدم الذي له تعلّق بانقضاء العدّة إمّا بظهوره أو بانقطاعه [١].
يريد بظهوره على مذهب من يرى الاعتداد بالطهر، فإنّ المطلقة لا تبين عنده إلّا بظهور الحيضة الثالثة.
و يريد بانقطاعه على مذهب من يرى الاعتداد بالحيض، فإنّ المطلقة لا تبين عنده إلّا بانقضاء الحيضة الثالثة، فلهذا كان للحيض تعلّق بانقضاء العدّة.
و اختلاف المذهبين نشأ من الاختلاف في تفسير القرء، فمنهم من فسّره بالطهر، و منهم من فسّره بالحيض [٢].
[انقضاء عدّة الحامل من الزنا بالأقراء لا بالوضع]
قوله رحمه اللّه: (و قد يشركه النفاس في مطلّقة حملت من زنا).
[٢] أقول: الحامل من الزنا لا تنقضي عدّتها بالوضع، و إنّما تنقضي
[١] المبسوط ١: ٤١.
[٢] انظر: التبيان ٢: ٢٣٧، و مجمع البيان ٢: ٥٧٣، و تفسير القرطبي ٣: ١١٣، و المغني- لابن قدامة- ٩: ٨٣، و الشرح الكبير- لابن قدامة- ٩: ٩٧- ٩٨، و شرائع الإسلام ٣: ٢٣، و قواعد الأحكام ٢: ٦٨.