كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩٤
..........
و يحرم عليه مسّ كتابة القرآن، و عليه الإجماع، لقوله تعالى:
لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [١].
و يحرم عليه أيضا مسّ اسمه تعالى على أيّ شيء كان، تعظيما لشعائر اللّه.
قال الشيخان: و يحرم أيضا مسّ أسماء أنبيائه تعالى و أئمّته [٢]، تعظيما لهم إذا قصد حال الكتابة اسم النبي أو الإمام. و إليه أشار المصنّف بقوله: (مقصودا)، لأنّه لو كتب محمّدا أو عليّا، و لم يقصد به رسول اللّه و لا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السّلام، لم يحرم المسّ.
و يحرم عليه دخول المسجدين: مكة و المدينة شرّفهما اللّه تعالى، و استيطان غيرهما، و وضع شيء يستلزمهما، أي: يستلزم الدخول و الاستيطان، فلو وضع شيئا لا يستلزم الدخول و لا الاستيطان- كما لو رماه في المسجد من خارج، أو رماه في حال جوازه في غير المسجدين- لم يحرم، صرّح المصنّف به في (المقتصر) و (المهذّب) [٣] و أشار إليه هنا بقوله: (و وضع شيء يستلزمهما).
الثاني: ما يكره للجنب،
و أبيح له سبع آيات من غير كراهية، و كره له ما زاد على السبع، و يتأكّد ما زاد على السبعين.
[١] الواقعة: ٧٩.
[٢] المقنعة: ٥١، المبسوط ١: ٢٩.
[٣] المقتصر: ٤٩، المهذّب البارع ١: ١٦٦.