كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٨
و رائحة الكشّ [١]. (١)
و يشترط ظهوره من فرج المرأة، و لا يكفي تلذّذها بانتقاله، كما لو حبسه الرجل، و يجنب لو تعقّب متكاسلا. (٢)
[١] أقول: للمني ثلاث خواص يعتبر بها عند الاشتباه:
الاولى: التدفّق بدفعات، لقوله تعالى مٰاءٍ دٰافِقٍ [١].
هذا في غير المريض، أمّا المريض: فيعتبر بالشهوة و فتور الجسد، دون التدفّق، لضعف قوّته عن التدفّق.
الثانية: التلذّذ بخروجه، و تنكسر الشهوة عقيبه و يفتر الجسد.
الثالثة: أن تكون رائحته رائحة الكشّ ما دام رطبا، و كرائحة بياض البيض إذا جفّ.
و منّي الرجل غالبا ثخين أبيض، و يشاركه الوذي في البياض و الثخن، و منّي المرأة غالبا رقيق أصفر، و يشاركه المذي في الرقّة.
قوله رحمه اللّه: (و يشترط ظهوره من فرج المرأة، و لا يكفي تلذّذها بانتقاله، كما لو حبسه الرجل، و يجنب لو تعقّب متكاسلا).
[٢] أقول: حكم نزول المني مشترك بين المرأة و الرجل، كالجماع، لأنّ أمّ سليم امرأة أبي طلحة قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: إنّ اللّه لا يستحي من الحقّ، هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟ قال: «نعم، إذا [٢] رأت الماء» [٢].
[١] الكشّ: ما يلقح به النخل. لسان العرب ١٢: ١٠١ «كشش».
[٢] في «ش ١»: إذا هي. و كذا في سنن الترمذي.
[١] الطارق: ٦.
[٢] صحيح البخاري ١: ٨٥- ٢٨٢، صحيح مسلم ١: ٢٥١- ٣١٣، سنن النسائي ١: ١١٤- ١١٥، سنن الترمذي ١: ٢٠٩- ١٢٢، سنن البيهقي ١: ١٨٥- ١٨٦، مسند أحمد ٧: ٤١٥- ٢٥٩٦٤ و ٤٢٨- ٢٦٠٣٩، مصنّف عبد الرزّاق ١: ٢٨٣- ٢٨٤- ١٠٩٤.