كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٣
[سقوط الوضوء مع غسل الجنابة]
و يسقط الوضوء معها، فيستأنفه لو حدث تخلّله، و يجب في غيرها و ليس جزءا منه، فيأتي بأحدهما و يتيمّم عن الآخر لو عجز عنه، و لا يضرّه تخلّل الحدث. (١)
قوله رحمه اللّه: (و يسقط الوضوء معها، فيستأنفه لو حدث تخلّله، و يجب في غيرها و ليس جزءا منه، فيأتي بأحدهما و يتيمّم عن الآخر و لو عجز عنه، و لا يضرّه تخلّل الحدث).
[١] أقول: سقوط الوضوء مع غسل الجنابة إجماع، فلو توضّأ معتقدا أنّ الغسل لا يجزئه، كان مبدعا، و صحّ غسله، و اختلفوا في غير غسل الجنابة.
فقال المرتضى رحمه اللّه: إنّه كاف عن الوضوء و إن كان مندوبا [١]، لقول الباقر عليه السّلام: «الغسل يكفي عن الوضوء، و أيّ وضوء أطهر من الغسل» [١].
و قول الصادق عليه السّلام: «الوضوء بعد الغسل بدعة» [٢].
و قال الشيخان: لا يكفي [٣]- و اختاره المتأخّرون [٤]- لقول الصادق عليه السّلام: «كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة» [٥].
[١] التهذيب ١: ١٣٩- ٣٩٠، الإستبصار ١: ١٢٦- ٤٢٧، الوسائل ٢: ٢٤٤، الباب ٣٣ من أبواب الجنابة، الحديث ١، و فيها: «يجزئ» بدل «يكفي».
[١] حكاه عنه المحقّق في المعتبر ١: ١٩٦.
[٢] المعتبر ١: ١٩٦، الوسائل ٢: ٢٤٦، الباب ٣٣ من أبواب الجنابة، الحديث ١٠ نقلا عن المعتبر.
[٣] المقنعة: ٥٣، النهاية: ٢٣، المبسوط ١: ٣٠.
[٤] منهم: المحقّق في المعتبر ١: ١٩٥، و الفاضل الآبي في كشف الرموز ١: ٧٤، و العلّامة في المختلف ١: ١٧٧- ١٧٨، المسألة ١٢٤، و السيوري في التنقيح الرائع ١: ٩٩- ١٠٠.
[٥] الكافي ٣: ٤٥- ١٣، التهذيب ١: ١٣٩- ٣٩١، الإستبصار ١: ١٢٦- ٤٢٨، الوسائل ٢: ٢٤٨، الباب ٣٥ من أبواب الجنابة، الحديث ١.