كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨١
..........
عن غسلها [١].
و الحقّ عدم ارتفاع حدثه قبل إزالة النجاسة العينيّة، لأنّ النجاسة إذا كانت عينيّة و لم تزل عن البدن، لم يحصل إيصال الماء إلى جميع الجسد، فلا يزول حدث الجنابة، و إن كانت حكميّة، زال الحدث بنيّة غسل الجنابة، لعدم وجود عين مانعة من وصول الماء.
الثانية: في النيّة، و يستحب إيقاعها عند غسل الكفّين،
لأنّه أوّل أفعال الطهارة، و تتضيّق عند غسل الرأس.
و لا بدّ من نيّة استباحة شيء مشروط بالغسل، أو نيّة رفع الحدث مطلقا، لأنّ الحدث هو المانع، أو نيّة غسل الجنابة أو غيره من موجبات الغسل.
فإن تعدّدت الأحداث، كفى نيّة رفع حدث واحد عن الجميع، فإن شاركها الجنابة، لم تكف نيّة غيره عنه و تكفي نيّته عن غيره، و هو معنى قوله: (فينعكس).
[إجزاء غسل الجنابة عن غيره من الأغسال و عن الوضوء]
تنبيه: اعلم أنّ بعض الأصحاب نقل أنّ غسل الجنابة لا يجزئ عن غسل الاستحاضة.
و هو غلط، لأنّهم لم يختلفوا في أنّ غسل الجنابة يجزئ عن غيره من الأغسال و عن الوضوء أيضا، سواء كان غسل الاستحاضة أو غيره.
قال العلّامة في (القواعد): و يجب الغسل بالجنابة و الحيض و الاستحاضة و النفاس و مسّ الميّت. و يكفي غسل الجنابة عن غيره منها
[١] المبسوط ١: ٢٩.