كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٨
..........
ثم قال: و عن ميمونة قالت: وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم وضوءا للجنابة، و ساقت الحديث حتى قالت: و أفاض على رأسه ثم غسل جسده [١].
ثم قال: لا يقال هذا يدلّ على تقديم الرأس على الجسد، و لا يدلّ على تقديم اليمين على الشمال.
لأنّا نقول: نستدلّ على تقديم اليمين على الشمال بوجهين:
أحدهما: ما رووه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم أنّه كان إذا اغتسل بدأ بميامنه.
و الثاني: لو لم يبدأ بالميامن، لكان البدأة بالمياسر إمّا واجبا أو ندبا، و القسمان منتفيان، فتعيّن أنّه بدأ بالميامن، فيلزم البدأة، لأنّه بيان لفعل واجب، فيكون كالمبيّن في الوجوب.
ثم قال: و اعلم أنّ الروايات دالّة على تقديم الرأس على الجسد، أمّا اليمين على الشمال فغير صريحة بذلك.
ثم قال: و لكنّ فقهاءنا اليوم بأجمعهم يفتون بتقديم اليمين على الشمال، و يجعلونه شرطا في صحّة الغسل، و قد أفتى بذلك الثلاثة و أتباعهم [٢]. انتهى كلامه رحمه اللّه.
و يسقط الترتيب عن المغتمس في الماء دفعة.
و قال سلّار: يرتّب حكما [٣].
[١] سنن أبي داود ١: ٦٤- ٢٤٥، سنن الترمذي ١: ١٧٣- ١٧٤- ١٠٣، سنن البيهقي ١: ١٧٧.
[٢] المعتبر ١: ١٨٣- ١٨٤.
[٣] المراسم: ٤٢.