كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٦
قبل مضيّ قدرها. (١)
[١] أقول: هنا مسألتان:
الاولى: في حكم الجبيرة، و هي الألواح توضع على العضو عند كسره أو فكّه أو رضّه، فإذا ألقاها على الموضع لانجباره، فإن تمكّن من نزعها و أمن التضرّر، وجب، و غسل ما تحتها، أو كرّر الماء عليها حتى يصل إلى ما تحتها إن كان طاهرا، و إلّا فلا.
و إن خاف ضررا بالنزع، لم يكلّف، دفعا للضرر، و مسح عليها إن كانت طاهرة، و إلّا وضع عليها خرقة طاهرة، و مسح عليها.
و لو لم يتمكّن من استعمال الماء غسلا و لا مسحا، تيمّم بالتراب، فإن كانت الجبيرة على محلّ فرض التيمّم، وجب مسحها بالتراب.
و حكم الجرح حكم الجبيرة، فلو كان على الجرح خرقة مشدودة و نجست بالدم و تعذّر نزعها، وضع عليها خرقة طاهرة، و مسح عليها.
الثانية: إذا زال العذر و هو متطهّر بطهارة ضرورية و لو للتقية، هل يعيد الطهارة من غير حدث؟ فيه إشكال ينشأ: من أنّ الترخّص منوط بالضرورة و قد زالت، و من ارتفاع حدثه بتلك الطهارة الضرورية، فلا تنتقض إلّا بأحد النواقض المذكورة.
و المعتمد: الإعادة و لو تيمّما عند عدم التمكّن من الماء.
أمّا لو حدث عذر بعد زوال العذر الأوّل قبل مضيّ زمان بقدر إعادة الطهارة، فإنّه لا تجب الإعادة.
و كذا لا تجب إعادة الصلاة التي فعلها بالطهارة الضرورية إجماعا.