كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٣
..........
و الجميع يدلّ على الاتّحاد و التعاقب.
و مرادهم بالاتّحاد أن تكون أعداد الأحداث مساوية لإعداد الطهارات، فلو زاد أحدهما، بطل الاستصحاب.
و مرادهم بالتعاقب أن يكون كلّ حدث عقيب طهارة حذرا من توالي الأحداث، و كلّ طهارة عقيب حدث حذرا من توالي الطهارات بالتجديد.
و هذه المسألة تنقسم إلى أربع مسائل، لأنّه إمّا أن يتيقّنهما متّحدين متعاقبين، أو لا متّحدين و لا متعاقبين، أو متّحدين لا متعاقبين أو متعاقبين لا متّحدين.
و كلّ مسألة من المسائل الأربع لها ثلاثة أحوال: إمّا أن يعلم حاله قبلهما بالحدث أو بالطهارة، أو لا يعلم شيئا، فتصير الأحوال اثني عشر حالا، و لا تسلم له الطهارة إلّا في حال واحد، و هو: إذا تيقّنهما متّحدين متعاقبين و علم حاله قبلهما بالطهارة. و يعيد الطهارة في الباقي.
إذا عرفت هذا، فأكثر الأصحاب على الوجه الأوّل من وجوه المسألة.
قال العلّامة في (المختلف): أطلق الأصحاب القول بإعادة الطهارة على من تيقّن الحدث و الطهارة و شكّ في المتأخّر منهما، و نحن فصّلنا في أكثر كتبنا [١]. ثم ذكر التفصيل المذكور في الوجه الرابع.
و تابعه الشهيد [٢] و المصنّف، و لكن المصنّف أطلق و لم يقيّد بالاتّحاد
[١] مختلف الشيعة ١: ١٤٢، المسألة ٩٤.
[٢] البيان: ٥١- ٥٢، الدروس ١: ٩٤.