كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٦٩
[يقين الحدث أو الطهارة يرفع مثله لا ظنّهما]
و يرفع يقين الحدث أو الطهارة مثله، لا ظنّ، (١) و متيقّنهما يستصحب قبلهما، و لو جهل فمحدث. (٢)
قوله رحمه اللّه: (و يرفع يقين الحدث أو الطهارة مثله، لا ظنّ).
[١] أقول: مراده أنّ يقين الحدث يرفع يقين الطهارة، و يقين الطهارة يرفع يقين الحدث.
قوله: (و لا ظنّ) أي: و لا يرفع ظنّ الحدث يقين الطهارة، و لا ظنّ الطهارة يقين الحدث.
قوله رحمه اللّه: (و متيقّنهما يستصحب قبلهما، و لو جهل فمحدث).
[٢] أقول: هذه المسألة من مشكلات هذا الفنّ و مجملاته، فهي تحتاج إلى كشف إشكالها و بيان إجمالها و تفصيل احتمالها، و ذلك يحتاج إلى الاطّلاع على غالب أقوالهم و فهم تفصيلهم و إجمالهم، و أنا إن شاء اللّه أذكر لك ما ذكروه من العبارات، و أميّز لك بين تلك الإشارات، فينبغي أن تحقّق النظر فيه و تتأمّل لفظه و معانيه ليظهر لك تحقيق ذلك إن شاء اللّه تعالى، لأنّ هذه المسألة قليل من اطّلع على حقيقتها و عرفها حقّ معرفتها.
فنقول و باللّه المستعان: قوله: (و متيقّنهما يستصحب قبلهما، فإن جهل فمحدث) هذا كلام مطلق، ظاهره العمل به من غير قيد و لا تفصيل، مع أنّ الأمر ليس كذلك، لأنّهم ذكروا في هذه المسألة أربع احتمالات، و الاستصحاب بعضها، فالقائل به لا بدّ أن يقيّده بقيد يتميّز به عن غيره، لئلّا يحمل على إطلاقه مع كون الإطلاق غير مراد، و ستعلم قيده عند ذكره إن شاء اللّه تعالى.