كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٦٨
لا إن غسلها فيها. (١)
[١] أقول: هنا مسائل:
الأولى: يبطل الوضوء في المغصوب، لكونه منهيّا عنه، و النهي في العبادة يدلّ على الفساد.
الثانية: لو ضاق الوقت و هو في المغصوب، جاز فعله و هو خارج، و أشار إليه بقوله: (لا خارجا).
الثالثة: لو جعل المغصوب مصبّا للماء المنفصل من أعضاء الطهارة، لم يبطل و ضوؤه، لارتفاع الحدث قبل وقوع المنفصل في المغصوب، و استعمال المغصوب إنّما حصل بوقوع المنفصل فيه، و ذلك خارج عن فعل الطهارة، فلا تكون الطهارة منفيّا عنها، فتقع صحيحة.
الرابعة: لو اغترف الماء المباح من المكان المغصوب، لم يبطل وضوؤه، لأنّ اغتراف الماء من المكان ليس جزءا من الطهارة، و الطهارة إنّما حصلت بعد انقضاء ذلك الاغتراف المنهي عنه، فتقع صحيحة.
الخامسة: حكم آنية النقدين لو جعلها مصبّا أو اغترف منها حكم المغصوب، تصحّ طهارته و إن فعل حراما، لكون الفعل المنهي عنه غير مقارن لشيء من أفعال الطهارة.
أمّا لو غسل الأعضاء أو بعضها في الآنية المغصوبة أو آنية النقدين، فإنّ الطهارة تبطل، لمقارنة بعض أفعال الطهارة لاستعمال المنهي عنه، فيبطل ذلك البعض، و إذا بطل البعض، بطل الكلّ، لأنّ الكلّ عدم عند عدم جزئه، و إليه أشار بقوله: (لا إن غسلها فيها).