كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٧
و سننّ التسمية، فيتداركها ناسيا في أثنائه كالأكل، و التسوّك و لو برطب لصائم عجز نهاره، و مع فقده بالإصبع. و غسل اليد قبل إدخالها إناء واسع الرأس أقلّ من كرّ، إذا كان عن نوم،
الأمر ورد مطلقا، و الأصل براءة الذمّة من وجوب المبادرة.
و على القولين لو أخّر حتى يجفّ السابق، استأنف الوضوء، و لو لم يجفّ لم يستأنف، بل يفعل محرّما على الأوّل خاصّة.
و إنّما يبطل الوضوء بجفاف جميع ما تقدّم من الأعضاء لا بجفاف السابق خاصّة، لقول الصادق عليه السّلام: في الرجل ينسى مسح رأسه حتى يدخل في الصلاة، قال: «إن كان في رأسه [١] بلل بقدر ما يمسح رأسه و رجليه فليفعل» [١].
و قال الشهيد في (الذكرى): و لو وضع يده بالبلّة على المحلّ و لم يمسح، فالأقرب عدم الإجزاء، لعدم مسح المسمّى [٢]. و هذا هو المعتمد.
و ظاهر البيان: الإجزاء [٣].
قوله رحمه اللّه: (و سننّ التسمية، فيتداركها ناسيا في أثنائه كالأكل و التسوّك و لو برطب لصائم عجز نهاره، و مع فقده بالإصبع و غسل اليد قبل إدخالها إناء واسع الرأس أقلّ من كرّ، إذا كان عن نوم
[١] في المصادر: «لحيته» بدل «رأسه».
[١] التهذيب ١: ٩٩- ٢٦٠، الإستبصار ١: ٧٤- ٢٢٩، الوسائل ١: ٤٥١، الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، الحديث ٤.
[٢] الذكرى: ٨٧.
[٣] البيان: ٥٠- ٥١.