كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٥
..........
قوله: (على غير حائل و إن لم يمنع) لأنّ الباء في قوله تعالى:
وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ [١]، للإلصاق، فلا بدّ من إلصاق العضو الماسح بالعضو الممسوح، بخلاف الغسل، فإنّه لو غسل على الحائل غير المانع من وصول الماء، صحّ الغسل، لصدق الاسم عليه، فيكون ممتثلا لقوله تعالى فَاغْسِلُوا [٢]، لوروده مطلقا غير مقيّد بما يدلّ على الإلصاق، فيخرج من العهدة بمطلق الغسل، سواء كان من وراء حائل غير مانع، أو غمس العضو المغسول بالماء، أو صبّ عليه من إبريق، أو جعله تحت المطر حتى غمرة [١]، كلّ ذلك جائز و إن لم يمرّ يده على العضو المغسول، بخلاف المسح، فإنّه لا بدّ من مباشرة العضو الماسح للعضو الممسوح، فلو أخذ من ماء الوضوء بخشبة، أو قطر من أعضاء الغسل على أعضاء المسح، لم يصح.
قوله: (بمسمّاه) و هو أقلّ ما يصدق عليه الاسم، لصدق الامتثال، فيخرج به من العهدة.
و يستحب مقدار ثلاث أصابع.
و قيل: يجب [٢]. و هو ضعيف.
[١] غمرة الماء: علاه. الصحاح ٢: ٤٧٢ «غمر».
[٢] القائل هو السيّد المرتضى في مسائل الخلاف، و ابن بابويه كما في المعتبر ١: ١٤٥، و انظر: الفقيه ١: ٢٨ ذيل الحديث ٨٨.
[١] المائدة: ٦.
[٢] المائدة: ٦.