كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٣
[بيان القدر الواجب في مسح الرأس و الرّجلين]
و مسح بشرة مقدّم الرأس أو شعر لم يخرج عنه بمدّه، بمائه لا بجديد، كالرّجلين بعده من الأصابع إلى مفصل الساق كعكسه، على غير حائل و إن لم يمنع بمسمّاه، لا إن غسل أو مسح بخشبة أو قطر عليه من وجهه، مواليا لا يجفّ ما تقدّم قبل فراغه. (١)
قوله رحمه اللّه: (و مسح بشرة مقدّم الرأس أو شعر لم يخرج عنه بمدّه، بمائه لا بجديد، كالرّجلين بعده من الأصابع إلى مفصل الساق كعكسه، على غير حائل و إن لم يمنع بمسمّاه، لا إن غسل أو مسح بخشبة أو قطر عليه من وجهه، مواليا لا يجفّ ما تقدّم قبل فراغه).
[١] أقول: الواجب مسح بشرة مقدّم الرأس أو الشعر المختصّ بالمقدّم عند علمائنا أجمع- خلافا للجمهور [١]- لأنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم مسح بناصيته [٢]، و قال: «هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به» [٣] و الناصية ما بين النزعتين.
و قال الصادق عليه السّلام: «مسح الرأس على مقدّمه» [٤].
فقول المصنّف: (أو شعر لم يخرج عنه بمدّه) أي: لم يخرج عن المقدّم بمدّه، كما لو كان جعدا كائنا في المقدّم، لكن لو مدّه خرج عن حدّ المقدّم، فإنّه لا يجوز المسح عليه.
[١] المغني ١: ١٤١، الشرح الكبير ١: ١٦٦، المجموع ١: ٤٣١.
[٢] صحيح مسلم ١: ٢٣٠- ٨١، و ٢٣١- ٨٣، سنن النسائي ١: ٧٦، سنن البيهقي ١: ٥٨، مسند أحمد ٥: ٢٩٥- ١٧٦٦٨ و ٣٠٤- ١٧٧١٧.
[٣] الفقيه ١: ٢٥- ٧٦، سنن البيهقي ١: ٨٠.
[٤] التهذيب ١: ٦٢- ١٧١، الإستبصار ١: ٦٠- ١٧٦، الوسائل ١: ٤١٠، الباب ٢٢ من أبواب الوضوء، الحديث ١.