كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٨
لغسل أوّل جزء من المنابت معتادا إلى نهاية الذقن، مشتمل الإبهام و الوسطى مستويا، و ظاهر شعر الحاجبين و العنفقة و اللحية لا مسترسلها و موضع التحذيف، و العذار و النزعة. (١)
الاولى بالحدث أو الإخلال، و الثانية غير مبيحة للصلاة، و على الاكتفاء بالقربة لا يعيد ما صلّاه عقيب الثانية، لكونها طهارة مبيحة للصلاة.
[فيما لو أغفل لمعة في الأولى و غسلها في الثانية ندبا]
الثالثة، لو أغفل لمعة في الاولى و غسلها في الثانية ندبا، فإنّه لا يصحّ، لأنّ اللمعة لم تغسل بنيّة رفع الحدث، لاعتقاده رفع الحدث بالمرّة الأولى، فإن تحقّق بقاء اللمعة و نوى وجوب غسلها، صحّ، لقصده رفع الحدث عنها.
[تحديد غسل الوجه]
قوله رحمه اللّه: (لغسل أوّل جزء من المنابت معتادا إلى نهاية الذقن و مشتمل الإبهام و الوسطى مستويا، و ظاهر شعر الحاجبين و العنفقة و اللحية لا مسترسلها و موضع التحذيف، و العذار و النزعة.
[١] أقول: قوله: (لغسل أوّل جزء) راجع إلى أوّل الباب [١]، و هو قوله:
(و فرضه مقارنة نيّة رفع الحدث) فيكون تقديره: و فرضه مقارنة نيّة رفع الحدث لغسل أوّل جزء من المنابت.
و إنّما وجب غسل أوّل جزء من المنابت، لأنّه لا يتمّ غسل الوجه إلّا به، و ما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب، فلهذا وجب غسله و إن لم يكن من الوجه، لأنّ الوجه الذي يجب غسله حدّه طولا: قصاص شعر الرأس، و هو مبدأ تسطيح الجبهة، لأنّ الرأس مائل إلى التدوير، و من أوّل الجبهة
[١] راجع ص ١٣٨.