كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٦
لا إن أراد غيره، كالطواف للآفاقي. (١)
لوجوبه أو ندبه. (٢)
و المعتمد: عدم الإجزاء، لعدم الإخلاص.
[عدم صحة نية رفع الحدث لدائمه]
الرابع: أن ينوي المستحيل، كرفع الحدث لدائمه، كالسلس و المبطون و المستحاضة، فإنّه لا يصحّ، لاستحالة رفعه.
قوله رحمه اللّه: (لا إن أراد غيره، كالطواف للآفاقي).
[١] أقول: هذا مستثنى من المستحيل الذي لا يصحّ، و هو إذا نوى مستحيلا غير رفع الحدث لدائمه، كما لو نوى الآفاقي الطواف، فإنّ الطواف مستحيل من الآفاقي، لكنّه يصحّ، لحصول الفرق بين الصورتين، لأنّ الغرض من الصلاة استباحتها بتلك الطهارة لا وقوعها في تلك الحال، و الغرض من رفع الحدث رفعه في الحال، فيحصل الفرق بين نيّة رفع الحدث المستحيل و بين نيّة استباحة الصلاة المستحيل وقوعها، فلهذا امتنع رفع الحدث المستحيل رفعه، و صحّت استباحة الصلاة المستحيل وقوعها.
[هل تجب نيّة الوجوب أو الندب في الوضوء؟]
قوله رحمه اللّه: (لوجوبه أو ندبه).
[٢] أقول: لا بدّ من نيّة الوجوب أو الندب عند المصنّف، خلافا للمرتضى [١] و لنجم الدين في (المعتبر) [٢] و هو كما عرفت من الكلام السابق [٣].
و اعلم أنّ المصنّف ذكر الوجوب أو الندب، و ذكر الرفع أو
[١] حكاه عنه الشهيد في غاية المراد ١: ٣٢- ٣٣.
[٢] المعتبر ١: ١٣٩.
[٣] سبق في ص ١٤٠.